المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انـــي مهــاجــــرالــى ربــــــــي


network_99
06-03-2005, 06:08 PM
بســـــم الله الرحمن الرحيم

والحمدلله وصلى الله عليـــه وعلـــى آلــه وســــلم وبعـــد :

أصبحت من الدنيـــا راحـــلا ، وللإخـــوا ن مفـــارقا ، ولكــأس المنية شـــاربا ،
ولســـوء عملـــي ملاقيــــا ، وعلـى الله واردا ، فــلا أدري أ روحـــي تصير إلى الجنـــة فأهنيهـــا ؟
أم إلـى النـــار فأعزيهـــا ؟

ولمـــا قســـى وضـــاقـــت مذاهبـــي ((())) جعـــلت الرجـــا منـي لعفــوك ســلمــا
تعاظمنـــي ذنبـــي فلمـــــا قرنتــــــه((())) بعفــوك ربــــي كــان عفــوك أعظمــا
فـازلت ذاعفــو مــن الذنــب لــم تـــزل ((())) تــجــــود وتعفـــــو مــنــه وتكرمـــــــا
فلــولاك لم ينـــج من إبليـــس عــابــد ((())) وكيـــف وقــد أغـــوى صفيــك آدمـــــا

أمـــــــا إني لا ابكـــي على دنياكــم هــذه ، ولكني أبكـــي على بعـــد ســــفـري
وقلة زادي ، وأني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار ولا أدري أيهما يؤخذ بي

اللهم إنك أمرتني ونهيتني فعصيت ، فإن غفرت فقد مننت ، وإن عاقبت فما ظلمـــت

قال زين العابدين :

سفري بعيد وزادي لن يبلغني ((())) وقوتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لست أعلمها ((())) الله يعلمهــا في الســـر والعلـن
لكل مسافر زاد ، وأنت مسافر سفرا بعيدا ، فماذا أعددت ليوم المعاد ؟

في كل يوم نشيع غاديا ورائحا ، نودعه وندعه في صدع من الأرض ، غير ممهد ولا موسد ، قد فارق الأحباب ، وخلع

الثياب، وسكن التراب ، وواجه الحساب ، غنيا عما خلف ، فقيرا إلى ما قدم.

أو ليس في ذلك عبرة للمعتبرين ، وذكرى للذاكرين !

أخي وأختي : لقد أوشك الرحيل ! وقرب الخطب الجليل ! فما للقلوب لا تخشع ! وما للآذآن لا تسمع ! وما للعيون لا تدمع !

((الله المستعان))

فكر أخي وأختي - في الذين رحلوا من دون الوداع ..أين نزلوا ؟! وماذا سئلوا ؟! وماذا بقي للغني من غناه ؟! وللفقير من فقره ؟!

أين الجلود الرقيقة ، والوجوه الحسنة ! والأجساد الناعمة ! ما صنع بها الديدان تحت الأكفان ؟! أكلت اللسان ، وعفرت الوجوه ، ومحت المحاسن ، وكسرت الفقار ، وبانت الأعضاء ومزقت الأشلاء.

أخي وأختي : فما الذي غرك بربك الكريم ، حتى نسيت لقاءه ؟

وما الذي ألهاك عن ذكر الموت والقبر وظلماءه ؟

(( الله المستعان ))

ليس غدا مثواك جوف قبر مظلم ؟! فماذا أعددت ؟ وهل استعددت ؟! أتراك إذا جهزوك وحملوك فوق الأعناق تقول : قدموني قدموني ، أم تخونك أعمالك فتقول : أين تذهبون بي .

فارحم نفسك يا أخي الحبيب ، وأختي الحبيبة - فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت : قدموني ، وإن كانت غير صالحة قالت : ياويلها : أين تذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعها لصعق )) ، ( رواه البخاري رحمه الله )

فرجوعا إلى الله ، قبل هجوم هادم اللذات ، وانقضاء العمر والأوقات !!

(( الله المستعان ))

لا شك أنك جازم بحصول مماتك .. لأن الخلد في الدنيا محال لا ينال !!

فتصور نفسك وقد طرحوك في حفرة قبرك ! ثم القوا عليك اللحود ! وردوا عليك التراب ، وصرت في أول لياليك في حفرة الحساب ! قامت قيامتك ، فكيف سيكون الجواب ؟! (( الله المستعان ))

لقد تخلى عنك الأهل والأحباب ! والعشيرة والأصحاب ! ..وتركت وراءك كنزك ومالك ! ولم يعد ينفعك إلا ماقدمت من عمل !

فعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال : (( يتبع الميت ثلاثة : أهله وماله ، وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد : يرجع أهله وماله ، ويبقى عمله )) رواه البخاري - رحمه الله ).

ماذا عساك تفعل إذا جاء ك الملكان.. فأجلساك ..وانتهزاك .. وسألاك.. من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟ قد تستطيع الإجابة الآن..ولكن في تلك الحفرة .. في ذلك القبر .. في ذلك الظلام.. ستكون الإجابة بقدر الأعمال وصلاحها..فأما المؤمن صاحب العمل الصالح فيقول : ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وأما المنافق فيقول : هاه ..هاه.. لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.

فتذكر يا أخي الحبيب وأختي الحبيبة ! (( فإنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار )) رواه الترمذي رحمه الله عليه ) حديث ضعيف.

وأعلم ياعبد الله ! أن الله جل وعلا قد أمهلك بالأوقات ما يكفيك
للتوبة والرجوع (( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير )) فاطر 37 ).وقد فسر النذير في الآية بالشيب وفسر أيضا بأنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فقد أعذر من أنذر ، وذكر من أخبر ، وما ظلم من أخر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه آله وسلم قال : (( أعذر الله إلى امرىء أخر أجله حتى بلغ ستين سنة )) رواه البخاري رحمه الله عليه ) .
قال العلماء : معناه : لم يترك له عذرا إذ أمهله هذه المدة . يقال أعذر الرجل : إذا بلغ في العذر.

أخي وأختي : أنت اليوم تسكن ظهر الأرض .. وغدا ستسكن بطنها ، فهلا زينت مسكنك بصالح الأعمال ، وهلا فرشته وغرست بستانه بأداء ما افترض الله عليك واجتناب ما حرم عليك.. فإن كنت موقنا بأن بأن بطن الأرض لك سكن في القريب فمن الحماقة أن تغفل عن الاستعداد لها !!!

ما أحلم الله عني حيث أمهلني )()()()( وقد تماديت في ذنبي ويسترني

تمـــر ساعــات أيامي بلا نــدم )()()()( ولا بكـــاء ولا خــوف ولا حــــزن

أنا الذي أغلق الأبواب مجتهـدا )()()()( على المعاصي وعين الله تنظرني

S o M a 3 a H
06-03-2005, 09:22 PM
جزاك الله الف خير يا اخي

®SK@R™
06-05-2005, 03:34 AM
جزاك الله كل الخير يا مان

network_99
09-04-2005, 02:19 AM
شكرا ياباشا على الرد